محمد أمين المحبي
27
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
وأن يمتّع أبصارنا برؤياه ، ويعظم شملنا بطلعة محيّاه . لنغفر للزمان ما جناه من الذنوب ، ونحظى برؤيته التي هي غاية القصد ونهاية المطلوب . إنه على ذلك قدير ، وبالإجابة جدير . هذا ، وأمّا حديث الشوق إلى جناب ولدنا المحترم الأجلّ ، بلّغه اللّه من المراتب العليّة أرفع محلّ . لمّا كان أمرا يكلّ لسان البراعة عن نشر معشاره ، ويقف عنان اليراعة عن السّبق في مجال مضماره . أثنيت عنان اليراعة عن شرح تفصيله ، واستغنيت عن كثير اللفظ بقليله . لأن لسان الخطاب في ذلك لذلك الجناب وإن طال فقصير ، ومترجم اليراعة وإن أجاد العبارة عن تعبير كنه ذلك فآت بقليل من كثير . فنسأله سبحانه وتعالى أن يمنّ علينا بنعمة الاقتراب ، ويحسن لنا من فضله وكرمه ومنّه بمشاهدة ذلك الجناب . صانه اللّه تعالى وحماه ، ومن كلّ سوء ومحنة رعاه ، وكلأه ووقاه . بحرمة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم سيّد الأنبيا ، ومبلّغ الأنبا . وبآله الخلاصة الطاهرين ، وأصحابه الأصفياء الأكرمين ، رضوان اللّه وسلامه عليهم أجمعين . ثم المعروض بعد رفع الأدعية الصادرة عن خالص الجنان ، وإنهاء الأثنية التي يعجز عن تعبيرها وحصرها القلم واللسان . أنه في أبرك الأوقات ، وأسعد الساعات . ورد علينا كتاب الولد الأمجد الأعزّ ، أطال اللّه سبحانه وتعالى مدّة بقائه ، وأسعدنا من فضله بنعمة لقائه .